صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

568

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله ( ص 133 ، س 6 ) : « فحقايق الفصول ليست الا الوجودات . . . . » تحقيق ذلك على ما وعدتك كما يظهر من هذا الموضع ومواضع أخرى من كتبه يستدعي تمهيد مقدمة هي : أنه كما قال المحقق الشريف في كيفية التركيب من الأجزاء العقلية أشكال وأقوال لأنها بعد تعددها في العقل هل هي واحدة في الخارج في مرتبة تقرر الماهية الذي اختلف فيه أنه متقدم بالتجوهر على الوجود كما يقول - المحقق الدواني والمحقق اللاهيجي « 1 » وأترابهما أو الوجود متقدم بالأحقية كما يقول به السيد السند وبعض المحققين أو متعددة وعلى تقدير التعدد ماهية هل تتحد وجودا أو يتعدد وجودا أيضا أو ليست ماهيات الأجزاء متحققة في العين لا بنحو الوحدة ولا بنحو الكثرة بل الموجود في الخارج ليست إلا نحو من الوجود إلا أنه يحصل في العقل منه بسبب التنبه لمشاركات أقل أو أكثر مفاهيم عامة أو خاصة ذاتية ، إن انتزعت من نفس ذلك الوجود وعرضية ، إن انتزعت من وجود متعلق بذلك لأصل « 2 » متصل به أقوال والمصنف ( قدس سره ) اختار هذا القول هاهنا وفي موضع من مبحث العلة والمعلول من الأسفار فظهر أن الفصل المنطقي لا فصل الحقيقي ليس بإزائه سوى الوجود إذ على هذا القول ليس لماهيات الفصول تحقق في الخارج ليكون بإزاء الفصول - المنطقية والمراد بالفصل المنطقي ليس نفس الفصلية المعروفة في المنطق وإن كان أكثر تداولا أعني الكلي المقول في جواب أي شيء في جوهره بل مقابل الاشتقاق أعني المفهوم المعروض لذلك المأخوذ في الحد الخالي عن الاشتقاقي وهذا هو مراده

--> ( 1 ) - وقد أثبتنا عدم تصلب اللاهيجي في اعتبارية الوجود واصالة الماهية وقد كشف عن مرامه واظهر الحق في الهيات التجريد وقد نقلنا استدلاله وتصلبه في اصالة الوجود « هستى از نظر فلسفه وعرفان 1380 ه ق ص 56 ، شرخ مشاعر لاهيجى 1383 ه ق ص 181 ( 2 ) - قوله ( س 11 ) : « لا صل متصل » لم أجد لهذه العبارة معنى محصلا